السيد حسن الحسيني الشيرازي
22
موسوعة الكلمة
وهكذا فقد الإمام الحسين عليه السّلام أمه في ريعان شبابها وقمة عطائها وهو أحوج ما يكون لها وما في الوجود من يعوض عن الزهراء عليها السّلام في كل شيء على الإطلاق . إلا أن أمير المؤمنين علي عليه السّلام ناب عن الزهراء عليها السّلام وعن أبي الزهراء صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في تربية الحسنين عليهما السّلام تربية إلهية خالصة . . . . . وبعد انقضاء حكومة أبي بكر وعمر وعثمان جاء المسلمون إلى أمير المؤمنين علي عليه السّلام يبايعونه بالخلافة بعد أن كان جليس الدار طيلة 25 سنة . . فلما حكم الإمام علي عليه السّلام بالعدل وعلى أساس كتاب اللّه وسنة رسوله الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم راح البعض يتطلب القطائع والبلاد للحكم والأموال . . وعندما رفض الإمام طلباتهم أعلنوا عليه الحرب . . فنكث طلحة والزبير وحاربهم في معركة الجمل الشهيرة . . وقسط معاوية وأعلن خروجه ومناجزته لإمامه وحاربه في صفين وانتهت الأمور في مهزلة التحكيم . . ومرق الخوارج فحاربهم في النهروان فأبيد معظمهم . . فهذه الحروب لم تنته حتى زادت في تفتت الأمة وتشتتها ، وقضى أمير المؤمنين عليه السّلام شهيدا في محراب العبادة لمسجد الكوفة وذلك بعد أن رسم للعالم بأجمعه أسلوب الحكومة الإسلامية الصحيحة والعدالة الإنسانية الكاملة . . . وفي كل هذه الحروب كان الإمام الحسين عليه السّلام في طليعة من يشارك والده العظيم بحروبه الثلاثة : الجمل والصفين والنهروان ، وكان مع صنوه